بعد شهر من خطوة باكو.. طهران ترد بالمثل وتطرد 4 دبلوماسيين أذربيجانيين

بعد شهر من طرد باكو 4 دبلوماسيين إيرانيين، أعلنت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الجمعة 5 مايو (أيار)، أن حكومة طهران طردت خلال الشهر الأخير 4 دبلوماسيين أذربيجانيين في طهران وتبريز.

بعد شهر من طرد باكو 4 دبلوماسيين إيرانيين، أعلنت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الجمعة 5 مايو (أيار)، أن حكومة طهران طردت خلال الشهر الأخير 4 دبلوماسيين أذربيجانيين في طهران وتبريز.
وذكرت وكالة أنباء "تسنيم" التابعة للحرس الثوري الإيراني، في تقريرها: "خلال الشهر الماضي، تم تحديد 4 دبلوماسيين بوزارة الخارجية الأذربيجانية في طهران وتبريز، بأنهم عناصر غير مرغوب فيهم وتم طردهم". وقد جاء الإجراء الإيراني ردا على ما قامت به باكو من طرد الدبلوماسيين الإيرانيين".
وليس من الواضح سبب تأخر إيران في الإعلان عن طرد الدبلوماسيين الأذربيجانيين لمدة شهر.
وكانت باكو قد أعلنت في بداية أبريل (نيسان) الماضي أنها طردت 4 دبلوماسيين إيرانيين وصفتهم بعناصر "غير مرغوب فيهم".
يشار إلى أن التوترات في العلاقات بين باكو وطهران تفاقمت في الأشهر القليلة الماضية، بعدما تعرضت السفارة الأذربيجانية في طهران يوم 27 يناير (كانون الثاني) الماضي، لهجوم شنه مسلح أدى إلى مقتل عنصر في حرس السفارة وبالتالي إغلاق سفارة باكو في طهران وإجلاء جميع الموظفين، سوى قنصليتها في تبريز، شمال غربي إيران.
كما يأتي انتشار أنباء طرد الدبلوماسيين الأذربيجانيين بعد يوم من تصريحات الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف حول العلاقات بين بلاده وإيران.
وقال علييف، أمس الخميس، إنه يجب على السلطات في إيران أن تعلم أن لغة القوة والتهديد ضد أذربيجان لن تثمر. وأعلن أن جهود النظام الإيراني للضغط على باكو لن تنجح.
وقال إن العلاقات بين البلدين في مستوى متدنٍ وأن استمرارها أو تحسنها أو تدهورها مرهون بطبيعة رد إيران على مطالب أذربيجان، رافضا الإدلاء بمزيد من التفاصيل حول هذه المطالب.

أعلن المدعي العام في طهران عن استدعاء رئيسي تحرير صحيفة "جهان صنعت"، وصحيفة "اعتماد"، بعد نشرهما تقارير حول بيع الإيرانيين لأعضاء جسمهم في الخارج، بسبب الفقر، وزيادة اعتداءات بالسوائل الحمضية على النساء.
وقال المدعي العام في طهران إن سبب استدعاء هؤلاء الصحافيين "نشر محتوى غير موثق"، وطلب منهما الامتثال أمام المحكمة حتى غد السبت "لتقديم المستندات"، و"الإجابة" في هذا الخصوص.
وكانت صحيفة "جهان صنعت" قد نشرت، أمس الخميس، تقريرا ميدانيا أعلنت فيه عن زيادة ملحوظة في بيع الإيرانيين لأعضائهم في دول الجوار بسبب الفقر.
وأضاف التقرير أن السماسرة يجلبون البائع الذي يتراوح عمره عادة بين 18 و40 عامًا، إلى دول مجاورة مثل الإمارات وتركيا والعراق لبيع أعضاء جسده مقابل 7 إلى 15 ألف دولار.
وأكد التقرير أنه خلال العام الماضي ومع تفشي الفقر، أضيفت أيضًا إعلانات عن التبرع بالكبد ونخاع العظام وقرنية العين والمني والبويضات في وسائل التواصل المخصصة للبيع والشراء، كما أن هناك إعلانات لبيع "القلب" أيضا.
ونشرت صحيفة "اعتماد" تقريرا يوم أمس الخميس أيضا، حذرت خلاله من زيادة ظاهرة رش السوائل الحمضية على الإيرانيات.
ونقلت الصحيفة عن جمعية دعم ضحايا الهجمات الحمضية قولها إنه في الأشهر الأربعة الماضية، حدثت 6 حالات رش للسوائل الحمضية. وأضافت أن هناك احتمال وقوع المزيد من مثل هذه الاعتداءات في قرى قريبة ونائية في إيران لم تعرف طريقها إلى الإعلام.
وبحسب ترانه بني يعقوب، العضوة في جمعية دعم ضحايا الاعتداءات بالسوائل الحمضية، فإن تنامي مثل هذه الاعتداءات في الأشهر الأربعة الماضية، يشير إلى "زيادة العنف في المجتمع".

أثارت زيارة الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، إلى سوريا ولقاؤه مع مسؤولتين سوريتين غير محجبتين، أثارت انتقادات وردود فعل واسعة داخل إيران، بسبب "التناقض في سلوك المسؤولين" تجاه قضية الحجاب.
وعلق الممثل السينمائي الإيراني، برويز برستوئي على لقاء رئيسي مع هاتين المسؤولتين، متسائلا: "لماذا لم تفرض الحكومة السورية الحجاب على السوريات؟".
وقبل يومين، ادى انتشار صور من لقاء رئيسي مع الوفد السوري الذي ضم امرأتين غير محجبتين، إلى ردود فعل واسعة في إيران.
ولفت بعض النشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي إلى التصرف العنيف لحكومة رئيسي والنظام في إيران مع النساء اللواتي يرفضن الامتثال للحجاب الإجباري في الأماكن العامة، وقالوا: "أولم تقتلوا في إيران الآلاف من النساء بمن فيهن: مهسا وسارينا ونيكا من أجل الحجاب؟".
كما أشار الممثل السينمائي، برويز برستوئي إلى تناقض في تصرف السلطات الإيرانية بين الداخل والخارج. وكتب: "أليس من المعصية الابتسام والنظر في وجه النساء غير المحجبات؟".
وأضاف: "لماذا لم تفرض الحكومة السورية الحجاب على نساء بلدها؟".
كما أشار إلى مشاكل مثل الفقر والإدمان والبطالة المنتشرة في إيران، وعلق على تصريحات رئيسي حول مشاركة إيران في إعادة إعمار سوريا، قائلا: "قوموا بزياراتكم في السر على الأقل، لكي لا توقظوا جراح الشعب".
ولفت بعض النشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي إلى تناقص في تصرف رئيسي مع السوريات مقارنة بتصرفه مع مراسلة قناة "سي إن إن" كريستين أمانبور، التي رفض رئيسي إجراء مقابلة معها خلال زيارته إلى نيويورك لعدم ارتدائها الحجاب.

كتب مهدي قليان، شقيق الناشطة المدنية الإيرانية سبيده قليان، على "إنستغرام" أن القضاء في بلاده حكم ضد شقيقته بالسجن عامين. وأضاف مهدي أن الحكم الأخير جاء بسبب هتافات شقيقتي ضد خامنئي أمام سجن إيفين بطهران، أثناء الإفراج عنها قبل شهرين.
وكانت قليان قد هتفت فور الإفراج عنها يوم 14 مارس (آذار) الماضي من سجن إيفين: "خامنئي يا ظالم سندفنك تحت الأرض"، مما أدى إلى اعتقالها من قبل رجال الأمن وهي في طريق عودتها إلى المنزل.
وأوضح مهدي قليان في منشوره على "إنستغرام" حول حكم القضاء الإيراني الجديد ضد شقيقته: "عامان مجددا، هذا يعني البدء من جديد لشيء كان قد انتهى للتو. منذ خريف عام 2018 وأنا أرى سبيده خلف القضبان وفي المنفى. منذ ذلك الحين ونحن في ذهاب وإياب. جميعنا يعيش في سجن أكبر [إيران]. نطوي مئات الكيلومترات لزيارة سبيده على الرغم من رفضها لزيارتنا بسبب تعب الطريق، فتتعب هي معنا وتحزن. ولكن لم ولن يكل لنا عزم. تعلمنا منها هذا الصمود وهذه التضحية".
وأشار مهدي قليان إلى طريقة اعتقال شقيقته فور الإفراج عنها، وقال: "الوضع سيئ للغاية نحن سعداء لوجودها حية فقط. فهناك الكثير من المشاهد العنيفة العالقة في ذهننا من تلك الليلة التي اقتادوها إلى السجن قبيل وصولنا إلى المنزل".
وكانت السلطات الإيرانية قد أفرجت في مارس (آذار) الماضي عن قليان بعد انتهاء 4 سنوات من حبسها، ولكن قليان هتفت ضد المرشد الإيراني فور خروجها من بوابة سجن إيفين بطهران.
وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي في إيران مقطع فيديو لقليان وهي تهتف ضد خامنئي، وأدى انتشار الفيديو إلى قيام عناصر الأمن الإيرانية باعتقالها وهي في طريقها إلى المنزل، برفقة أسرتها، في مدينة دزفول، جنوب غربي إيران.
ونشرت قليان، يوم الثلاثاء 11 أبريل (نيسان) الماضي، رسالة من داخل السجن أكدت فيها أنها "لن تمثل أمام أي محكمة ما دامت جمهورية الإعدام في إيران تمسك بزمام السلطة". وقالت إنها لا تعترف بأي شرعية لـ"المحاكم الشكلية والصورية" للنظام الإيراني التي يوقع رئيسها على "حكم إعدام الثوار".

وجه زعيم أهل السنة في إيران، مولوي عبدالحميد، اليوم الجمعة 5 مايو (أيار)، سهام انتقاداته إلى النظام الإيراني بسبب إعدام كثير من السجناء البلوش، بتهم تتعلق بالمخدرات خلال الأيام الأخيرة، وأكد أن المواطنين البلوش جياع وعاطلون عن العمل، وعلى النظام التوقف عن إعدامهم".
وأكد عبدالحميد أثناء خطبة صلاة الجمعة في زاهدان، جنوب شرقي إيران، للسلطات الإيرانية أنه "يجب عليكم خلق فرص عمل. أي دولة في العام تلك التي تقتل شعبها؟
كما لفت إمام السنة في إيران إلى إعدام نحو 20 بلوشيا في السجون خلال الأيام الأخيرة واصفا هذه الإعدامات بـ"العجيبة"، وقال: "محافظة بلوشستان تعاني من شح المياه للزراعة، الطقس الحار، وقلة العمل. هل قام النظام بإنشاء مصانع للشعب هنا؟ هل قام بتفعيل إمكانيات المناجم والسواحل في هذه المحافظة؟ قوموا بخلق فرص عمل للشعب بدلا من إعدامهم وقتلهم".
وأضاف عبدالحميد أن محافظة بلوشستان فيها أكثر عدد من الشباب ولكن معظم الشعب يفتقر للعمل والتعليم المناسب. والسلطات لا تعرف سوى الإعدام.
وانتقد عبدالحميد قوانين الإعدام المتعلقة بالمخدرات في إيران. وقال إن الإعدامات في إيران لا تتوافق مع القوانين الدولية ولا مع الشريعة. كثير من هذه القوانين تم اعتمادها بداية الثورة ولم يتم تعديلها حتى الآن، بينما تشهد القوانين في العالم تعديلات مستمرة. لأنها ليست وحيا منزلا، بل نتيجة العقل البشري المعرض للأخطاء".
ووجه عبدالحميد خطابه للسلطات في إيران، قائلا: "أي دولة في العالم تلك التي تقتل شعبها؟ وكيف يمكن الثقة بشخص يقتل شعبه؟"، مطالبا النظام بوقف الإعدامات والكف عن قتل الشعب.
خامنئي ليس خطا أحمر أو "معصوما"
كما انتقد إمام أهل السنة في زاهدان القتل والتعذيب والاعتقالات التي تطال الشعب المحتج في إيران. وقال إن أكثر الأضرار التي لحقت بالبلاد، كانت بسبب أولئك الذين منعوا الانتقادات. لا أحد يعتبر خطا أحمر في إيران ويجب انتقاد الجميع.
وأكد عبدالحميد أن قتل وسجن المعارضين لا يحل مشكلة في البلاد، وقال مخاطبا العناصر الأمنية في إيران: "هؤلاء هم شعب إيران. وأنتم أيضا إيرانيون وأبناء هذا البلد. ولا يمكنكم الهروب إلى مكان آخر، بل يجب عليكم العيش إلى جانب هذا الشعب. إذن لا تضربوا أحدا. فإن قتل أي الإنسان ليس بالعمل الصواب ناهيك عن قتل أبناء جلدتك".
وقال أيضا: "لا يجب وضع خطوط حمراء أبدا. وليست القرارات والقوانين وحيا منزلا. وما يقوله البرلمان ومجلس الخبراء ليس وحيا إلهيا أيضا. والمرشد أيضا لم يقل إنه معصوم. الجميع يقع في الخطأ".
انهيار العملة الوطنية
وأشار مولوي عبدالحميد، في تصريحاته، اليوم الجمعة، إلى تأزم أوضاع العملة الوطنية في البلاد. وأكد: "البلاد تواجه أزمة خطيرة حاليا ووصلت إلى طريق مغلق وجميع الأعمال والنقابات محتجة. الشعب يقول إن عملته فقدت قيمتها".
وقال عبدالحميد لقادة النظام الإيراني: "حتى عناصركم المسلحة وموظفوكم جياع".
لا يمكن إدارة البلاد عبر بيع الوطن
ولفت عبدالحميد إلى تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين حول بيع جزيرتين ومحافظة وكذلك أماكن تاريخية من أجل سداد ديون الحكومة في إيران. وقال: "قاموا بإفراغ خزانة البلاد واليوم يتحدثون عن بيع بعض الأشياء"، مضيفا: "ليس هكذا تورد الإبل، والمشاكل لا تحل بالقتل والسجن. الحل الوحيد هو الاستماع إلى الشعب وكسب رضاه".
ما قيمة الطاقة النووية حتى تصلوا بالبلاد إلى هذا الوضع؟
كما أشار إمام أهل السنة في إيران إلى آثار العقوبات وإصرار النظام على امتلاك الطاقة النووية. وقال لقيادات النظام: "اتيحت لكم فرصة كبيرة، لكنكم فشلتم في حل أزمة العقوبات. ما قيمة الطاقة النووية حتى تصلوا بالبلاد إلى هذا الوضع دون استشارة الشعب".

خرج أهالي مدينة زاهدان، جنوب شرقي إيران، اليوم الجمعة 5 مايو (أيار)، للأسبوع الـ31 على التوالي، إلى الشوارع، عقب صلاة الجمعة، ورددوا هتافات ضد المرشد علي خامنئي ونظامه في طهران.
وتستمر احتجاجات زاهدن منذ الجمعة الدامية في هذه المدينة يوم 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، والتي سقط فيها العشرات من المواطنين البلوش برصاص الأمن الإيراني.
ونظم المصلون والمواطنون في هذه المدينة مسيرات احتجاجية، اليوم الجمعة، عقب الانتهاء من صلاة الجمعة، رفعوا فيها شعار "الموت لجمهورية الإعدام".
يشار إلى أن السلطات الإيرانية أعدمت 20 سجينا بلوشيا على الأقل، خلال الأسبوع الماضي على خلفية قضايا تتعلق بالمخدرات، في مختلف المدن الإيرانية، وهو إجراء اعتبره عدد من المنظمات والنشطاء الحقوقيين انتقاما شنه النظام الإيراني على البلوش بسبب استمرارا احتجاجاتهم الأسبوعية.
كما وصف زعيم أهل السنة في إيران، مولوي عبدالحميد، في خطبة صلاة الجمعة اليوم، هذه الإعدامات بـ"العجيبة".
ورفع الأهالي في زاهدان شعارات ضد المرشد الإيراني منها: "لا نريد نظاما قاتلا، ولا زعيما فاسدا"، و"خامنئي اخجل وارحل عن البلاد"، و"الموت للديكتاتور".
كما طالبوا، مثل الأسابيع السابقة، بالإفراج عن "السجناء السياسيين"، ورفعوا شعار: "قسما بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية".
وهتف المحتجون في زاهدان أيضا بشعار "الحرية"، و"أخي الشهيد سأنتقم لك"، و"سأقتل كل من قتل أخي" و"أيهاء الباسيجي والحرس الثوري أنتم دواعشنا".
تجدر الإشارة إلى أن احتجاجات زاهدان هذه تستمر منذ نحو 7 أشهر، ولا يزال النظام الإيراني يرفض تحقيق أهم مطلب للمحتجين وهو محاكمة "الآمرين" و"المنفذين" لجريمة جمعة زاهدان الدامية.
وكان العشرات من عناصر الأمن والشرطة قد فتحوا النار على المواطنين، يوم 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، في مختلف أنحاء مدينة زاهدان، في مجزرة سقط فيها العشرات بينهم أطفال.
وأفادت منظمات حقوق الإنسان بأن مجزرة زاهدان أسفرت عن مقتل 100 مواطن بلوشي على الأقل، وإصابة وتعرض العشرات لبتر الأعضاء، ولكن النظام الإيراني اعترف بمقتل 35 شخصا منهم فقط واعتبرهم "شهداء".
وفي الأسبوع الماضي، رفع المواطنون في زاهدان عقب صلاة الجمعة شعار "الاستفتاء"، وطالبوا بإسقاط المرشد علي خامنئي.
وتستمر احتجاجات زاهدان رغم قمع المتظاهرين والاعتقالات التعسفية التي يشنها النظام الإيراني ضد الشباب، والقبض على رجال دين سنة، وكذلك الإعدامات الجماعية للمواطنين البلوش.
