بينهم إيرانيون.. العثور على جثث 63 لاجئا غرقوا في البحر المتوسط واستمرار البحث عن آخرين

بعد مرور يومين على تحطم قارب يقل لاجئين من إيران وأفغانستان وعدة دول أخرى في البحر الأبيض المتوسط، لا تزال عمليات البحث عن المفقودين مستمرة.

بعد مرور يومين على تحطم قارب يقل لاجئين من إيران وأفغانستان وعدة دول أخرى في البحر الأبيض المتوسط، لا تزال عمليات البحث عن المفقودين مستمرة.
وتم حتى اللحظة، إنقاذ 79 لاجئًا أحياء، وتم العثور على جثث 63 من الغرقى، بينهم 20 شخصًا من أفغانستان.
وبحسب التقارير الواردة، فقد كان القارب الخشبي يقل 250 لاجئًا من إيران وأفغانستان وسوريا وباكستان والصومال، نجا 79 منهم فقط.
وغادر القارب مدينة "إزمير" في تركيا متوجها إلى أوروبا، لكن في الساعات الأولى من يوم الأحد 26 فبراير (شباط)، تحطم إثر ارتطامه بالصخور قبيل وصوله إلى ساحل مدينة "كروتوني" جنوب إيطاليا، واختفى العشرات من الركاب.
ولا تزال قوات الإنقاذ مستمرة في عمليات البحث عن المفقودين، فيما تم نقل الجثث التي تم العثور عليها إلى ملعب بالمدينة، وتحاول السلطات التعرف على هوياتهم والاتصال بأسرهم.
وأشار مراسل قناة "إيران إنترناشيونال" إلى ما تركه الحادث من مشهد أليم على سواحل إيطاليا، وأضاف أن الشاطئ مليء بأحذية الأطفال والنساء والرجال، مما يبدو أنهم مهاجرون من مختلف الأطياف غادروا بلادهم أملاً في حياة كريمة.
وقال عامل الإنقاذ المحلي، سالفاتور ساله، الذي تواجد في محل الحادث بعد دقائق من وقوعه: "رأيت أمهات يصرخن، وآباء يعانقون أبناءهم القتلى ظنا بأنهم أحياء".
وتابع أنه كلما انكشف الصباح تزايدت أعداد المتوفين أكثر، ورجال الإنقاذ المحليين كانوا بمفردهم في تلك الدقائق الأولى، وفريق خفر السواحل وصل بعد 20 دقيقة لمساعدتهم.
وكشفت عمليات تحديد هويات اللاجئين الناجين والضحايا حتى الآن أن 20 شخصا من المتوفين و28 من اللاجئين الناجين هم من أفغانستان.
وبعث زعماء الاتحاد الأوروبي وسلطات الدول المختلفة، في اليومين الماضيين، رسائل تعزية منفصلة على هذا الحادث.
فيما أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية، جيورجيا ميلوني، عن "أسفها العميق" لوفاة طالبي اللجوء على هذا القارب. وألقت باللوم على المتاجرين بالبشر، ووعدت بالحد من مرور المهاجرين عن طريق البحر لمنع مثل هذه الكوارث.
وعلى الرغم من تعاطفها، فإن تصريحات ميلوني أثارت غضب المواطنين ونشطاء حقوق الإنسان لأن حكومتها سنت قوانين جديدة قيدت بموجبها أنشطة المنظمات غير الحكومية وسفن الإنقاذ لمساعدة اللاجئين.
وبموجب هذه القوانين، لا يُسمح للعديد من سفن الإنقاذ بالذهاب إلى جنوب إيطاليا، مما أدى إلى تباطؤ عمليات البحث عن الجثث والتعرف على الضحايا.

نظم العديد من المتقاعدين في إيران، اليوم الثلاثاء 28 فبراير (شباط)، وقفات احتجاجية في عدة مدن للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية، فيما هاجمت قوات الأمن المحتجين في طهران.
ونظم المتقاعدون وقفات في مدن يزد، وسنندج، وشهركرد، وكرمانشاه، ومريوان، وأردبيل، وإيلام، وأراك، وقزوين، ورشت، وأصفهان، وتبريز، وكرمان وساري، أمام مباني المحافظات وطالبوا بمتابعة مشاكلهم.
ورفع المتقاعدون شعارات منها: "التكاليف بالدولار والرواتب بالريال"، و"الغلاء والتضخم لعنتان تحلان بالشعب"، و"زيادة الرواتب من حقوقنا المسلمة"، و"أيتها الحكومة المتقاعسة.. استقالة استقالة"، و"رئيسي أيها الكذاب.. أين وعودك بإحياء الاتفاق النووي".
وتأتي هذه التجمعات العارمة تلبية لدعوات انتشرت مسبقا، واحتجاجا على الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعاني منها الموظفون، وعدم متابعة مشاكل المتقاعدين مع صناديق التقاعد.
وتلقت "إيران إنترناشيونال" صورا تظهر المتقاعدين المحتجين وهم يحملون لافتات أعربوا فيها عن مطالبهم واحتجاجهم على الغلاء والتضخم والبطالة، وطالبوا بتنفيذ مشروع زيادة الرواتب والمستحقات بما يناسب التضخم الراهن.
وبحسب نقابات إيرانية، توجه العديد من المتقاعدين بطهران، صباح اليوم الثلاثاء، نحو البرلمان الإيراني لبدء التجمع أمام المبنى في الساعة العاشرة صباحا، لكن القوات الأمنية كانت تنتشر في مكان التجمع بكثافة.
وأفاد المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين في إيران أن محطة مترو "بهارستان" المطلة على مبنى البرلمان الإيراني تم إغلاقها منذ الصباح، وكانت مركبات القوات الأمنية منتشرة هناك.
ونقلت نقابات المعلمين عن شهود عيان قولهم حول تصرف عناصر الأمن مع المعلمين المتقاعدين: "الأجواء كانت أمنية تمامًا. خاطبوا المعلمين بكلمات فظة واعتدوا عليهم جسديًا. لقد تصرفوا بعنف شديد مع المتقاعدين".
ووجهت القوات الأمنية الشتائم والإهانات إلى المتقاعدين الذين كانوا يسيرون ويهتفون في مجموعات تتكون من 10 إلى 15 شخصًا، وخاطبوا المتقاعدين بأوصاف مثل: "أيها العجوز الهرم".
من جهة أخرى، كانت عناصر الأمن تطالب كل من يريد الذهاب في اتجاه البرلمان بتقديم بطاقة هوية.
وبحسب المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين، فقد اعتقلت قوات الأمن بالعنف عددًا من المتقاعدين المتجمعين أمام البرلمان.
وسبق أن نشر هذا المجلس واتحاد العمال في شركة "هفت تبه" لقصب السكر، جنوب غربي إيران، بيانا أعلنا فيه عن دعمهما لتجمعات المتقاعدين في أنحاء إيران.

بعد تسليم السفارة الأفغانية في طهران إلى حركة طالبان، نُشر ملف صوتي لأحمد شاه مسعود، قائد التحالف المناهض لطالبان، وصف فيه النظام الإيراني بأنه "ضعيف ومنافق ومتردد".
وتدل كلمات شاه مسعود على العلاقة المتوترة بين "جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية" والنظام الإيراني.
ويقول أحمد شاه مسعود، العضو البارز في حزب الجمعية الإسلامية الأفغانية، في هذا الملف الصوتي، إن إحدى نقاط ضعف الحزب "عدم وجود صديق وحليف قوي" على المستوى الدولي.
وفي إشارة إلى هذه العزلة ذكر أن إيران هي الدولة الصديقة الوحيدة لهذا الحزب، لكنه قال: "إنها أيضًا ضعيفة جدًا ومنافقة ومترددة؛ [لأن] الحكومة الإيرانية تقول أحيانًا نعم وأحيانًا لا".
ويشير مسعود إلى وعد النظام الإيراني "بقبول حزب الجمعية الإسلامية الأفغاني باعتباره الطرف الرائد في قضايا أفغانستان المستقبلية"، ويقول إن الحكومة الإيرانية وعدت بأن تطلب من الأحزاب الشيعية اتباع حزب الجمعية.
غير أن الزعيم السابق لـ"جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية" أعرب عن شكوكه في هذا الوعد في الملف الصوتي، قائلاً: "لا أعرف إلى أي مدى هم صادقون في تصريحاتهم".
وبحسب ما قاله مسعود، فإن الدول الغربية لا تثق بالجمعية الإسلامية في أفغانستان، وإذا أرادت أن تثق بأحد، فسيكون هذا الشخص هو "ظاهر شاه" لأنه "مرتبط بالغرب".
وعلى الرغم من عدم معرفة الوقت المحدد لتسجيل هذا الملف الصوتي، يبدو أن هذا الملف سُجل خلال سنوات مواجهة نظام طالبان الأول بين عامي 1994 و2001.
كان ظاهر شاه يعيش في روما، عاصمة إيطاليا، عندما تم تسجيل هذا الشريط.
أحمد شاه مسعود، الذي يبدو أنه يلقي كلمه لأتباعه أثناء تسجيل هذا الملف الصوتي، يتحدث عن الطريقة التي تنظر بها دول المنطقة إلى الأحزاب السياسية في أفغانستان، ويذكر أن "الحزب الإسلامي" بقيادة قلب الدين حكمتيار مقبول لحكومة باكستان، والأحزاب الشيعية مقبولة لدى إيران.
يشار إلى أن نشر هذا الشريط الصوتي بعد 22 عاما من اغتيال أحمد شاه مسعود قد يكون علامة على توتر العلاقات بين "جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية" والنظام الإيراني.
وقد انتقدت هذه الجبهة، التي يقودها الآن أحمد مسعود، نجل أحمد شاه مسعود، مؤخرًا، وفي بيان غير مسبوق، النظام الإيراني لتسليمه السفارة الأفغانية في طهران لطالبان.
ووصف البيان تسليم السفارة الأفغانية لحركة طالبان بأنه "مؤسف ومشكوك فيه".

استمرارًا لظاهرة تسمم الطالبات، تم نشر أخبار وصور لتسمم فتيات المدارس الثانوية في محافظة طهران، اليوم الثلاثاء 28 فبراير (شباط)، فيما أكد وزير الصحة وجود "سم خفيف" في حالات التسمم، لكنه قال إن شرح كيفية إنتاج السم أو ما إذا كان هذا الحادث متعمدا لا يدخل في نطاق مهام الوزارة.
وتعرضت طالبات مدرسة "خيام" الثانوية في محافظة طهران للتسمم، اليوم الثلاثاء. ولم يتم نشر أي أخبار إضافية حتى الآن حول عدد الطالبات اللاتي تعرضن للتسمم في هذه المدرسة الثانوية.
كما لم يتم نشر الإحصائيات الدقيقة لعدد المدن والمدارس والطالبات اللاتي تعرضن لـ"التسمم المتسلسل" حتى الآن، لكن عبد علي رحيمي مظفري، ممثل سروستان في البرلمان الإيراني، ادعى أن ما لا يقل عن "10 إلى 15 مدينة في البلاد" شهدت حوادث تسمم الطالبات.
وطالب النائب بتدخل لجنة الشؤون الداخلية والصحة في البرلمان لبحث هذا الموضوع.
لكن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، قال رداً على الإحصائيات التي قدمها رحيمي مظفري، إن المدارس في مدينتي قم وبروجرد هي فقط التي شهدت حوادث التسمم.
من جهة أخرى، أعلنت زهراء شيخي، المتحدثة باسم لجنة الصحة في البرلمان، عن اجتماع مشترك مع لجنة التربية والتعليم، الثلاثاء، للتحقيق في سبب تسمم الطالبات في قم.
في نفس الوقت، أكد بهرام عين اللهي، وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي، صباح اليوم، أن "سمًا خفيفًا" تسبب في تسمم الطالبات.
وتابع: "تم تعيين لجنة خاصة للتحقيق في هذا الأمر"، مضيفًا: "كيفية إنتاج هذا السم وهل كان متعمدًا أم لا، ليس من اختصاص وزارة الصحة".
جاء هذا الادعاء في حين أن مساعد وزير الصحة، يونس بناهي، قال يوم الأحد، إن حالات التسمم بمركبات كيماوية في "قم" كانت متعمدة، مضيفاً: "تبين أن بعض الأشخاص يريدون إغلاق جميع المدارس، وخاصة مدارس البنات".
لكن عين اللهي ادعى في جزء آخر من تصريحاته أن حالات التسمم هذه "ليس لها أي مضاعفات خاصة"، وأن التفاصيل المتعلقة بنوع السم ومضاعفاته المحتملة على المدى الطويل ستُنشر لاحقًا.
ورغم ادعاء وزير الصحة بعدم وجود مضاعفات لهذه السموم، انتشرت في الأيام القليلة الماضية أنباء عن وفاة عدد من الطالبات، بينهن طالبة تبلغ من العمر 11 عامًا تدعى فاطمة رضائي.
ومع ذلك، ذكرت جامعة "قم" للعلوم الطبية سبب وفاة هذه الطفلة على أنه "اضطراب في وظائف الكلى وسكتة قلبية"، وأعلنت أنها دخلت المستشفى منذ 22 فبراير (شباط) ولم تذهب إلى المدرسة، ومن ناحية أخرى، لم يتم الإبلاغ عن أي حادث تسمم مشتبه بها في مدرسة "توليت"، التي تدرس فيها هذه الطالبة.
لكن حتى وفقًا لما ذكره بعض المسؤولين الرسميين، لم يتم الإعلان رسميًا بعد عن أسماء بعض المدارس التي شهدت حوادث التسمم أو احتمال وفاة طالبات.
وتشك السلطات الرسمية فيما إذا كانت عمليات التسمم المتسلسلة هذه متعمدة أم لا.
وقال النائب العام للبلاد محمد جعفر منتظري أمس (الإثنين): "هناك احتمالات بشأن تسميم الطالبات، لكن لا يمكننا إبداء رأي محدد وننتظر النتائج النهائية للاختبارات لنرى ما إذا كانت هذه الحوادث متعمدة أو غير مقصودة".
ومع ذلك، كان من أبرز ردود الفعل أمس على هذه القضية، ما قاله عبد الحميد إسماعيل زهي، خطيب جمعة أهل السنة في زاهدان، الذي وصف في تغريدة تسميم الطالبات بأنه "غير إنساني، ومعاد للإسلام، ومعاد لتعليم النساء، وقد جاء انتقاماً من انتفاضتهن الأخيرة".
وأكد البرلمانيان، جلال رشيدي كوجي، وعلي رضا منادي، "تعمد" تسميم الطالبات، لكنهما اعتبرا الجناة "خارج البلاد" و"أعداء".
وقالت فاطمة مقصودي، ممثلة بروجرد في البرلمان الإيراني، حيث تأثرت عدة مدارس بهذه التسممات، في حديث لصحيفة "هم ميهن"، إن حالات التسمم هذه "مقصودة بالتأكيد" وأنه تم العثور على "أدلة" من خلال التفتيش على كاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة بالمدارس.
وتتواصل هذه التعليقات في حين قال محمد جواد علوي بوروجردي، أستاذ حوزة قم، يوم الثلاثاء، عن مسلسل تسميم الطالبات في المدارس: "المسؤولون قدموا آراء متناقضة مع بعضها البعض. لا تتحدثوا إطلاقاً، وإذا تحدثتم فلا تأتوا بكلام متناقض، لأن عدم ثقة المواطنين وشكوكهم تجاه الشخصيات والمسؤولين ستزداد".
بدأ التسمم المتسلسل للطالبات في إيران في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وقد عانى الأطفال وأولياء أمورهم من هذا الحادث في عدة مدن.
يشار إلى أن سبب هذا التسمم لم يعرف بعد، والسلطات لم تعط جواباً حول هذا الحادث، لكن الفئة المستهدفة هي الطالبات، خاصة في مدينة قم، تليها بروجرد، وأردبيل، والبعض يعتبره "تسمماً متعمداً" لإبقاء الفتيات في المنزل والانتقام من الأطفال الناشطين خلال الانتفاضة الثورية.
وانتشار رائحة السمك الفاسد، والحرق في الحلق والأنف، وضيق التنفس، والتنميل في اليدين والقدمين، من الأمور التي يمكن سماعها في روايات الطالبات المسمومات.

قال هان بلومبيرغ، رئيس وحدة مكافحة التجسس بشرطة الأمن النرويجية، إن إيران تتجسس إلكترونيًا على معارضيها في النرويج، وتستخدم المعلومات التي تحصل عليها لتهديد الأشخاص أو التسلل أو حتى قتلهم.
وأكد بلومبرغ، في مقابلة مع قناة "إن آر كو" الإخبارية، أن بعض أفراد عائلات الإيرانيين المعتقلين مؤخرًا في النرويج أجبروا على التزام الصمت بسبب هذه التهديدات.
ووفقًا لهذا التقرير، تستخدم إيران قدرتها السيبرانية لاختراق الأجهزة المحمولة وأجهزة الكمبيوتر الخاصة بالإيرانيين الذين يعيشون في النرويج والتحكم فيها.
وفي تقييمها لتهديدات عام 2023، حددت شرطة الأمن النرويجية التجسس الرقمي على اللاجئين كأحد التهديدات الرئيسية ضد البلاد.
وقال رئيس وحدة مكافحة التجسس بشرطة الأمن النرويجية، في إشارة إلى الدور الإيراني البارز في هذا الصدد، إن النظام الإيراني يستخدم هذه الطريقة لمراقبة الأشخاص الذين يعتبرهم "معارضين للنظام".
ووفقًا لما قاله بلومبرغ، تستخدم إيران طريقتين في هذا الصدد: الطريقة الأولى تتم عن طريق تثبيت البرامج الضارة عن طريق إرسال الرسائل القصيرة، والطريقة الثانية تتم عن طريق إرسال برامج ضارة عبر البريد الإلكتروني الملوث.
وتحتوي الرسائل النصية المرسلة إلى الضحايا المحتملين على رابط، إذا تم فتحه، فإنه يصيب الجهاز المحمول للمستخدم ببرامج ضارة.
ولتشجيع الضحايا على فتح الرسائل، يتم إرسال هذه النصوص من شخص تعتقد أنك تعرفه أو مرتبط بالمكان الذي تتعامل معه.
ويقول بلومبيرغ إنه في حالة إصابة الهاتف، فإن نظام المخابرات الإيراني سيتمكن من الوصول إلى جميع البيانات الموجودة على الجهاز.
ويمكن أن تتضمن هذه البيانات محتوى البريد الإلكتروني وقوائم جهات الاتصال والرسائل النصية والصور وغيرها.
بمعنى آخر، كل شيء مخزّن على الهاتف معرض للخطر.
ويتم الوصول إلى معلومات الكمبيوتر بطريقة مماثلة: يتلقى الضحية بريدًا إلكترونيًا يبدو جديرًا بالثقة وقد يكون مرسلاً من شخص يعرفه.
الهدف هو خداع الضحية في النهاية للنقر على الرابط في البريد الإلكتروني.
في هذه الحالة، قد يحدث شيئان: من خلال النقر على الرابط في البريد الإلكتروني، سوف يقوم الضحية بإصابة جهازه ببرامج ضارة، أو يتعرض لهجوم تصيد احتيالي ويعطي اسم المستخدم وكلمة المرور لحساباته الحساسة للمتسللين.
وعلى الرغم من أن العملية تتم سرا، إلا أن الشرطة النرويجية تعتقد أن هذه الجهود تتم في أعلى مستوياتها.
وأكد رئيس وحدة مكافحة التجسس في الشرطة النرويجية أن إيران متورطة في العديد من حالات الاختطاف والقتل في أوروبا خلال السنوات الأخيرة.
وفي قضية ذات صلة، تم سجن مواطن نرويجي في سجن بمدينة "هالند" بتهمة التخطيط لجريمة قتل في الدنمارك.
وتعتبر النرويج هذا السلوك نشاطًا مناهضًا للديمقراطية من قبل إيران بهدف قمع نشطاء المعارضة الذين يعيشون في هذا البلد.
وتستخدم السلطات الإيرانية مثل هذه العمليات باستمرار لقمع جماعات المعارضة.
وكانت "بي بي سي" قد كشفت في وقت سابق عن عمليتين متعلقتين بإيران.
وفي هذه الحالات، تعرض أكثر من ألف من المعارضين للنظام الإيراني، داخل وخارج البلاد، لهجمات إلكترونية وتجسس على الإنترنت.
وخلال الأشهر الماضية، طالبت مجموعة من المعارضين للنظام بإغلاق السفارات الإيرانية في الدول الأوروبية.
ويعتقد هؤلاء أنه نظرا لوجود بعض الملفات القضائية في مجال التجسس والإرهاب في أوروبا، فإن النظام الإيراني يستخدم سفاراته للضغط على المعارضة والعمليات المختلفة ضدها.
من جانبها، نفت السفارة الإيرانية في النرويج، عبر إرسال بريد إلكتروني لشبكة "إن آر كو"، المزاعم الواردة في التقرير الذي نشرته هذه الوسيلة الإعلامية ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة ومثيرة للسخرية.

أجاب وزير خارجية إيران، حسين أمير عبد اللهيان، على سؤال مراسل "إيران إنترناشيونال" حول مقتل متظاهرين خلال الانتفاضة التي اندلعت في عموم البلاد ضد النظام الإيراني، دون النظر إليه أو النظر إلى الكاميرا، وبينما يواصل سيره قال: "لم يقتل أحد".
أدلى أمير عبد اللهيان بهذه التصريحات على هامش اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ردًا على سؤال مراسل "إيران إنترناشيونال"، مهران عباسيان: "هل تتحدث عن القتلي في الأحداث الأخيرة؟ عن الذين أصيبوا بالعمى، عن مقتل الطفل البالغ من العمر 10 سنوات؟".
وردا على هذه الأسئلة، وبينما كان وزير خارجية إيران يواصل سيره، نفى مقتل متظاهرين في إيران، في الأشهر الأخيرة.
في غضون ذلك، وفقًا لمنظمات حقوق الإنسان، قُتل أكثر من 500 متظاهر على يد قوات الأمن الإيرانية خلال الانتفاضة التي عمّت البلاد.
هذا وقالت خبيرة حقوق الإنسان، برستو فاطمي، لـ "إيران إنترناشيونال" عن تصريحات أمير عبد اللهيان هذه: "للأسف، لا يتحمل النظام الإيراني المسؤولية عن أي من الجرائم التي حدثت ويدعي دائمًا أن حقوق الإنسان تُطبق في إيران على أفضل حالاتها".
وكان وزير الخارجية الإيراني قد شارك في اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وفي بداية كلمته غادر عدد من الحاضرين القاعة احتجاجا على ذلك.
وزعم عبد اللهيان في اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن قوات النظام الإيراني "لم يُسمح لها باستخدام الأسلحة النارية" خلال الاحتجاجات.
وقال أمير عبد اللهيان أيضا: "الجمهورية الإسلامية لن تتخلى عن أي جهد حتى يتم تسليم المسؤولين عن مقتل قاسم سليماني إلى يد العدالة".
كما التقى أمير عبد اللهيان وتحدث مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على هامش اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
من جهة أخرى، انتقدت مسيح علي نجاد، الناشطة الحقوقية والمدنية، لقاء وزيرة خارجية بلجيكا مع وزير خارجية إيران، وكتبت: "وزيرة خارجية بلجيكا التي قصت شعرها قبل بضعة أشهر تضامنا مع مهسا أميني والمرأة الإيرانية ترحب الآن بالطغاة في أوروبا".
