كندا تفرض عقوبات ضد 25 فردا و9 مؤسسات إيرانية لدورهم في انتهاك حقوق الإنسان

أعلنت كندا فرض عقوبات على 25 فردًا و9 مؤسسات إيرانية بسبب دورهم المباشر في الإجراءات القمعية، وانتهاك حقوق الإنسان، ونشر الدعاية والمعلومات الكاذبة من قبل النظام الإيراني.

أعلنت كندا فرض عقوبات على 25 فردًا و9 مؤسسات إيرانية بسبب دورهم المباشر في الإجراءات القمعية، وانتهاك حقوق الإنسان، ونشر الدعاية والمعلومات الكاذبة من قبل النظام الإيراني.

بدأ بعض العمال في مجال النفط والبتروكيماويات في إيران الإضراب عن العمل، بعد التحذيرات المتكررة التي أعلنها هؤلاء العمال.
وأفادت قناة "مجلس تنظيم احتجاجات عمال النفط المتعاقدين" على "التلغرام"، اليوم الاثنين، بأن عددا من عمال المشاريع الذين يعملون في بتروكيماويات "دنا عسلوية" قد بدأوا إضرابهم عن العمل.
وقد تم الإعلان عن أن سبب إضراب هؤلاء العمال هو "عدم دفع رواتبهم لمدة شهرين"، لكنهم في الأيام الأخيرة حذروا النظام من أنه إذا لم تنته "الاعتقالات والمذابح والقمع وإيذاء النساء، بحجة الحجاب، ولم يوضع حد لقمع المواطنين المحتجين"، فإنهم "لن يظلوا صامتين وسيضربون عن العمل تضامناً مع الشعب".
وبعد هذا التحذير، أعلن العمال الرسميون العاملون في القطاعات التشغيلية لصناعة النفط الإيرانية عن دعمهم للاحتجاجات الشعبية وحذروا من أنهم سيضربون عن العمل إذا استمر قمع واعتقال المحتجين.
وتأتي بداية الإضرابات في قطاع صناعة النفط الإيراني، في حين أن مجلس تنسيق نقابات المعلمين، نشر بياناً حث فيه المعلمين والطلاب على إظهار التضامن مع جميع المتظاهرين، يوم غد الثلاثاء 4 أكتوبر (تشرين الأول)، "من خلال الاعتصام في المدارس وتجنب الذهاب إلى الفصول الدراسية".
وفي وقت سابق، قام طلاب العشرات من الجامعات الكبيرة والصغيرة في إيران بالإضراب في مدن مختلفة للاحتجاج على المناخ الأمني في الجامعات واعتقال الطلاب، وكذلك التعليم الافتراضي المفروض على الفصول الدراسية.
بدء الإضراب في عشرات الجامعات
وتشير تقارير من إيران إلى أنه بعد دعوة الطلاب في جامعة "شريف" للتكنولوجيا لإضراب الجامعات في البلاد، بدأ اليوم الاثنين، عدد كبير من الطلاب في البلاد تجمعات احتجاجية مرددين هتافات ضد النظام الإيراني.
وقد ردد الطلاب شعارات مثل: "قتلتم أمثال شريفي فكيف تقولون إنهم لم يقتلوا مهسا"، و"قتلوا أمثال شريفي ويقولون لنا اصمتوا"، و"لن نذهب إلى الفصول الدراسية حتى نأخذ حقنا"، و"إيران غارقة بالدماء وأساتذتنا صامتون".
ومن الجامعات التي شهدت اليوم اعتصامات وتجمعات احتجاجية: جامعة طهران، وجامعة آزاد فرع بونك، ومختلف كليات جامعة بهشتي، وجامعة فردوسي مشهد، وجامعة رازي في كرمانشاه، وجامعة تبريز، وجامعة صنايع شيراز، وجامعة جهرم للعلوم الطبية، وجامعة دامغان، وجامعة سمنان، وجامعة كركان، وجامعة سنندج، وجامعة زنجان، وجامعة أرومية، وجامعة خرم آباد.
وجاءت اعتصامات اليوم بعد يوم من مداهمة قوات الأمن والمسلحين بملابس مدنية جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران حيث أصيب أو اعتقل عدد غير معروف من الطلاب المحتجين.
وبالتزامن مع التجمعات الاحتجاجية في بعض المدن والجامعات، ذكرت التقارير الواردة من كرمانشاه أيضًا أن مجموعة من الطلاب في جامعة كرمانشاه دخلوا في اعتصام في اليوم السابع عشر من الاحتجاجات الوطنية.
ومن ناحية أخرى، أعلنت "سكايب"، وهي واحدة من أكبر الشركات في سوق المكالمات الدولية، أن اليوم أي مكالمة إلى إيران من أي مكان في العالم ستكون مجانية.
تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي أدى فيه حجب تطبيقات المراسلة الأجنبية في إيران، إلى جانب اضطراب الإنترنت على نطاق واسع وانقطاعه اليومي على مدار الأسبوعين الماضيين، إلى تقييد تواصل إيرانيين في الخارج مع أقاربهم داخل إيران واقتصاره على استخدام البرامج النقدية الدولية.
هجوم قوات الأمن على تجمع المحامين
إلى ذلك، أعلن المحامي مصطفى نيلي، عن هجوم قوات الأمن على تجمع المحامين أمام جمعية محامي محافظة فارس، اليوم الاثنين .
وكتب نيلي على "تويتر": "اليوم تجمع عدد من المحامين أمام جمعية محامي فارس للتشاور والتضامن مع المواطنين المحتجين، حيث أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع ورصاص الصيد على المشاركين في التجمع لتفريقهم. ثم تجمع المحامون داخل مركز فارس. ولا توجد معلومات عن اعتقال المحامين الموجودين في التجمع".
قال مصدر في وزارة الخارجية الألمانية إن بلاده، إلى جانب فرنسا، والدنمارك وإسبانيا وإيطاليا وجمهورية التشيك، قدمت اقتراحات لعقوبات جديدة من الاتحاد الأوروبي ضد النظام الإيراني بسبب قمع الاحتجاجات.
وكتبت وكالة أنباء "رويترز"، اليوم الاثنين 3 أكتوبر (تشرين الأول)، أن مصدر وزارة الخارجية الألمانية، الذي لم يتم ذكر اسمه، قال إن الدول الأوروبية الست قدمت 16 مقترحًا تستهدف الأفراد والمؤسسات المسؤولة عن قمع الاحتجاجات العامة في إيران.
وذكرت مجلة "دير شبيغل"، التي نشرت في البداية هذا الخبر، أن مقترحي العقوبات طالبوا وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي باتخاذ قرار بشأن هذه العقوبات في الاجتماع الذي سيعقد بعد أسبوعين.
ويضيف التقرير أنه من المتوقع أن يتم تمرير عقوبات جديدة ضد إيران دون مقاومة من قبل أعضاء الاتحاد.
وقال المصدر: "نعمل حاليًا بسرعة لتنفيذ هذه المقترحات".
وفي الوقت نفسه، أعلنت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، أن بلادها إلى جانب فرنسا، اقترحتا عقوبات أوروبية ضد النظام الإيراني.
وكتبت بيربوك في صفحتها على "إنستغرام" أن العقوبات ستشمل الأفراد والمنظمات المتورطة في مقتل مهسا أميني والعنف ضد المتظاهرين.
كما أشارت وزيرة الخارجية الألمانية في صفحتها على "تويتر" إلى أن "التسامح مع ما يحدث في جامعة شريف صعب"، وكتبت أن "شجاعة الإيرانيين لا تصدق، وسلوك القوى القاسية للنظام يعكس خوفهم المطلق من التعليم والحرية".
وفي أعقاب القمع العنيف لطلاب جامعة شريف، أعلنت الجمعية الإسلامية لطلاب الجامعة في بيانها الأخير عن إدانتها للهجوم من قبل قوات الأمن وأعلنت وفاة الجامعة ووزارة العلوم والحكومة.
وأضافت وزيرة الخارجية الألمانية: "من الصعب أيضًا تحمل خيارات السياسة الخارجية المحدودة. لكن يمكننا تعزيز أصوات المحتجين، وإنشاء الدعاية، وتوجيه التهم وفرض العقوبات؛ وسنفعل ذلك".
وفي وقت سابق، فرضت الولايات المتحدة وكندا عقوبات على النظام الإيراني، بما في ذلك ّ"دورية الإرشاد" في الشرطة الإيرانية.
بعد صمت طويل للمرشد الإيراني علي خامنئي عن الاحتجاجات التي اندلعت في عموم البلاد ضد النظام، أدلى اليوم للمرة الأولى بتعليق على الأحداث الجارية. ووصف هذه الانتفاضة بـ"إثارة الشغب"، ونسبها إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال خامنئي أمام عدد من العسكريين : "هناك العديد من أعمال الشغب تحدث في العالم وفي أوروبا، خاصة في فرنسا، لكن هل دعم رئيس الولايات المتحدة ومجلس النواب الأميركي مثيري الشغب وأدلوا ببيان؟ هل حدث وبعثوا برسائل وقالوا إننا معكم؟".
ودون تقديم أي دليل، زعم المرشد الإيراني أن المتظاهرين أضرموا النار في القرآن وسبوا "المقدسات"، فيما يقول نشطاء مدنيون إن هذا الاتهام الباطل خداع من النظام لتبرير قمع المتظاهرين.
وقلل خامنئي من دعم بعض الفنانين والرياضيين الإيرانيين للاحتجاجات، قائلا: "في رأيي هذه المواقف لا أهمية لها ولا ينبغي أن نبدي حساسية حيالها".
وأضاف خامنئي حول دعم بعض الفنانين والرياضيين الإيرانيين للاحتجاجات: "في رأيي هذه المواقف لا أهمية لها ولا ينبغي أن نبدي حساسية حيالها".
وتابع المرشد الإيراني: "في الأحداث التي شهدناها، تعرض عناصر قوات الأمن والباسيج للظلم أكثر من غيرهم".
وفي المقابل، أدانت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، أمس الأحد "بأشد العبارات الممكنة"، مقتل متظاهرين في مدن مختلفة بإيران، لا سيما المجزرة الأخيرة في زاهدان، وأعلنت أن عدد القتلى في أعمال القمع خلال الأسبوعين الماضيين وصل إلى 133 شخصا.
واستمرارا للاحتجتج هتف اليوم الاثنين طلاب جامعة فردوسي في مشهد تضامنا مع جامعة شريف طهران التي تعرضت للحصار واعتقال طلابها مساء أمس الأحد.
كما دعا طلاب جامعة طهران كل من لم يشارك في المظاهرات إلى الالتحاق بالاحتجاجات ضد النظام الإيراني.
وفي السياق ذاته، خرج طلاب جامعة بيرجند، شرقي إيران، للاحتجاج في الحرم الجامعي، وهتفوا: "لن نرجع إلى الفصول الدراسية حتى نحصل على حقنا".
وفي الأثناء أطلق عناصر الأمن الإيراني الرصاص تجاه الطلاب المحتجين في جامعة تبريز شمال غربي البلاد.
ومن جهة ثانية، ووفقا لتقارير خاصة تلقتها "إيران إنترناشيونال"، فقد هاجمت قوات الأمن الإيرانية مبنى نقابة المحامين في شيراز. واستخدموا الغاز المسيل للدموع خلال الهجوم. وبحسب الأنباء، فقد اعتقلت القوات الأمنية عددا من المحامين.
يذكر أن احتجاجات الشعب الإيراني، التي بدأت رداً على مقتل مهسا (جينا) أميني في حجز دورية إرشاد، تواصلت لمدة 15 يوماً رغم القمع الدموي للمتظاهرين.
وقد توفيت مهسا أميني، التي سافرت من سقز إلى طهران مع عائلتها ، يوم 16 سبتمبر (أيلول) وبعد 3 أيام من اعتقالها من قبل عناصر دورية إرشاد في مستشفى كسري بطهران، مما أدى على الفور إلى احتجاجات واسعة النطاق مناهضة للنظام في إيران.
وتربط سلطات النظام الإيراني دائما احتجاجات المواطنين في الشوارع بـ"العدو"، لكنها لم تقدم أي دليل على هذا الادعاء.
طالب المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين الإيرانيين، في بيان، الطلاب بالامتناع عن حضور الصفوف الدراسية، وأعلن عن دعمه وتضامنه القوي مع الاحتجاجات العامة والإضرابات.
ونشرت دعوة هذا المجلس بعد مهاجمة قوات الأمن جامعة شریف ومحاصرة الطلاب التي استمرت حتى الساعات المتأخرة من ليل الأحد.
وبحسب هذا البيان، فإن "القوى القمعية من خلال الحضور في جامعة شريف ورفع السلاح ضد نخب البلاد حاولوا إسكات أصوات هؤلاء الشباب المطالبین بحقوق الوطن".
وعقب انتشار أخبار عن الوضع الحرج لجامعة شريف، دعا المواطنون على وسائل التواصل الاجتماعي إلی مساعدة الطلاب، وبعد ذلك، تم نشر مقاطع فيديو تظهر أن الناس احتشدوا في الشوارع المجاورة لدعم الطلاب.
ودعا المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين الإيرانيين العسكريين "لأداء واجبهم الأساسي، وهو حماية أرواح المواطنين وسلامتهم، والوقوف إلى جانب المحتجين والباحثين عن العدالة، والانفصال عن الظالمین والآمرين بالقمع حتى لا يخجلوا في المستقبل القريب أمام ضميرهم ومحكمة الشعب".
وطالب المجلس الطلاب بالإضراب عن الدراسة يوم الثلاثاء 4 أكتوبر، قبيل يوم المعلم العالمي، و"إظهار تضامنهم مع جميع المتظاهرين ضد الظلم".
تأتي هذه الدعوة في الوقت الذي تتصاعد فيه احتجاجات الشعب الإيراني بعد مقتل مهسا أميني يومًا بعد يوم، ومحاولات قوات الأمن قمع الطلاب والمتظاهرين في المدن الصغيرة والكبيرة.
طلب نجل شاه إيران الراحل، رضا بهلوي، من أميركا والغرب إنشاء صندوق لدعم أسر العمال المضربين، وذلك بالتزامن مع انتشار الاحتجاجات ودعوات الجماعات والنقابات في جميع أنحاء البلاد للانضمام إلى الإضرابات.
وغرد بهلوي يوم الأحد: "نطلب من أميركا والدول الغربية الأخرى تجاوز الدعم المعنوي للشعب الإيراني. بما أن العمال الإيرانيين ينظمون إضرابًا للاحتجاج على النظام وإيقافه، يمكن للغرب دعم أسر هؤلاء العمال من خلال إنشاء صناديق الإضراب".
كما نشر بهلوي مقطع فيديو لهجوم قوات الأمن على جامعة "شريف" بطهران، وذكر جو بايدن في تغريدة قائلًا: "سيدي الرئيس بايدن! ما زلت لم تساعد شعبنا، على الأقل لا تمول الرصاص الذي يخترق قلوبهم!".
وأضاف: "في الوقت الذي تطلق فيه إيران النار على طلاب جامعة شريف، تشير التقارير إلى أن أميركا تخطط لإرسال مليارات الدولارات لهذا النظام الإجرامي مرة أخرى".
من ناحية أخرى، أيد أكثر من 400 كاتب وشاعر ومحاضر جامعي وصحفي ومترجم داخل وخارج إيران الاحتجاجات والإضرابات على مستوى البلاد في بيان أمس الأحد، وطالبوا قادة وشرائح مثل المعلمين والعمال والمحامين والشخصيات الثقافية والفنية بدعوة الرأي العام إلى "العصيان المدني والإضراب وتنظيمه".
بالإضافة إلى إضراب المعلمين في البلاد، الذي بدأ الأربعاء الماضي، انضم باعة السوق في محافظات كردستان وأذربيجان الغربية، وكرمانشاه وعيلام، إلى احتجاجات الشعب الإيراني واحتجوا على استهداف المقرات المدنية للأحزاب السياسية الكردیة في إقليم كردستان العراق.
وأظهرت مقاطع الفيديو التي نُشرت على الإنترنت يوم السبت الإضراب في سنندج، وأرومیه، وعیلام، وأشنویه، وکامیاران، ونقده، وبوکان، ومهاباد، ولیرانشهر، وربط، وسردشت، وسقز، ودیواندره، ومریوان، وروانسر، وشاهو، وباوه ودهكلان.
وأضرب باعة السوق في هذه المحافظات الأربع، الإثنين 19 سبتمبر، بدعوة من مركز تعاون الأحزاب الكردستانية الإيراني.
من ناحية أخرى، دعا مجلس الإدارة الانتقالي، إلى جانب بعض المجالس والمؤسسات والجمعيات والجماعات الأخرى، في بيان، إلى بدء إضراب وطني في مطلع أكتوبر لدعم احتجاجات الشعب الإيراني العامة.
وفي الوقت نفسه، دعا المتظاهرون في بعض المدن الناس وباعة السوق للانضمام إلى الإضرابات العامة من خلال توزيع المنشورات .
كما أعلنت مجموعة من السائقين والعاملين في شركة وحدة حافلات طهران وضواحيها، في بيان، أنهم سينضمون إلى الإضرابات العامة احتجاجًا على قمع الاحتجاجات الشعبية.