
أبلغت السفارة السويسرية رسميًا الحكومة الإيرانية بشكوى قدمتها مجموعة من المدعين لضحايا الطائرة الأوكرانية في المحكمة الفيدرالية الأميركية ضد النظام الإيراني والحرس الثوري، وفقًا لوثيقة تلقتها "إيران إنترناشيونال".
تتم إحالة هذه الشكوى المقدمة من المحكمة الفيدرالية الأميركية إلى الحكومة الإيرانية بينما بدأ مهرزاد زارعي، والد آراد زارعي أحد ضحايا الطائرة الأوكرانية، مسيرة احتجاجية من تورنتو إلى أوتاوا يوم الأربعاء لاستجواب جاستن ترودو، رئيس الوزراء الكندي.
ويعتزم زارعي سؤال رئيس وزراء كندا عن سبب عدم اعتراف حكومة جاستن ترودو بالحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، على عكس قرار البرلمان الكندي في عام 2018.
من ناحية أخرى، وبحسب وثيقة تلقتها "إيران إنترناشيونال" بداية يوليو، وصفت الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية إسقاط الطائرة الأوكرانية بأنه عمل إرهابي متعمد خلال شكوى رسمية رفعت في يناير الماضي أمام محكمة أونتاريو العليا الكندية ضد النظام الإيراني والحرس الثوري.
وطالبت شركة الخطوط الجوية الأوكرانية الدولية في شكواها بتعويض 750 مليون دولار للضحايا و 250 مليون دولار كتعويضات مالية.
وتم رفع هذه الدعوى بناءً على حكم محكمة أونتاريو العليا في مايو 2021 بأن إسقاط هذه الطائرة كان عملاً إرهابيا ومتعمدا.
وفي مايو 2021، أصدرت محكمة أونتاريو حكما بناءً على شكوى قدمها في فبراير 2020 مهرزاد زارع وشاهين مقدم وعلي كرجي، من أسر الضحايا، والتي اعتبرت إسقاط الطائرة الأوكرانية بصواريخ الحرس الثوري الإيراني عملا إرهابيا متعمدا.
وأدانت هذه المحكمة المرشد الإيراني علي خامنئي وعددا من كبار قادة النظام، بمن فيهم علي شمخاني، وحسين سلامي، ومحمد باقري، وأمير علي حاجي زاده.
كما قضت محكمة أونتاريو العليا في ديسمبر بمنح 107 ملايين دولار كتعويض، بالإضافة إلى الربح، لستة من أسر الضحايا.

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن الاتحاد الأوروبي أبلغ إيران والأطراف الأخرى في إحياء الاتفاق النووي أنه يجب عليهم الإعلان عن ردهم الإيجابي أو السلبي على النص الذي اقترحه مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد بحلول 15 أغسطس.
كما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بعد الاطلاع على مسودة النص الذي قدمه الاتحاد الأوروبي لإحياء الاتفاق النووي، أن هذا النص يشير إلى أنه إذا وافقت إيران على التعاون مع تحقيق الوكالة وأجابت عن الأسئلة بـ "شفافية"، فمن الممكن الموافقة على طلب طهران إنهاء الخلافات المتعلقة بالضمانات.
من ناحية أخرى، قال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيدانت باتيل، في مؤتمر صحفي أمس الخميس، إن الولايات المتحدة والدول الأوروبية مستعدة لإحياء الاتفاق النووي، وإن إيران هي التي يجب أن تضع جانبا مطالبها الخارجة عن الاتفاق النووي واتخاذ القرار النهائي.
وأكد أن أميركا وحلفاءها يستعدون لسيناريوهات مختلفة بغض النظر عما إذا تم إحياء الاتفاق النووي أم لا.
في غضون ذلك، قال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية: "التقدم في المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي ممكن تمامًا ولا توجد قضايا غير قابلة للحل بين الطرفين".
وأضاف نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية: "المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي قال إن الأطراف في مفاوضات فيينا يجب أن يختاروا أحد الخيارين؛ إما أن قبول النص الحالي أو تعترف بفشل المفاوضات. لكن اللجنة المشتركة للاتفاق النووي لم تتخذ قرارا".
من ناحية أخرى، قال السفير الأميركي في إسرائيل، توم نيدس، في مقابلة مع القناة 13 الإسرائيلية، في إشارة إلى الجمود في مفاوضات الاتفاق النووي، إن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة لمواجهة التسلح النووي الإيراني.
وأعلن جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، والمسؤول عن تنسيق مفاوضات إحياء الاتفاق النووي، يوم الإثنين، 8 أغسطس / آب، في ختام الجولة الأخيرة من مفاوضات فيينا، أن النص النهائي للاتفاق متاح لوفود إيران والولايات المتحدة ودول أخرى حاضرة في هذه المفاوضات.
بعد ذلك بيوم، أعلن المتحدث باسم مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بيتر ستانو، أن الاتحاد الأوروبي يتوقع من طهران وواشنطن الرد "بسرعة كبيرة" على "النص النهائي" لهذا الاتفاق.
لكن موقع "نور نيوز" المقرّب من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أعلن مساء الأربعاء أنه لم يعقد "اجتماع رفيع المستوى" في إيران لمراجعة هذا النص.
كشف موقع "أكسيوس" الإخباري والتحليلي الأميركي، أن وزارة العدل الأميركية كانت قد أبلغت وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو بأنه "الهدف الثاني لمحاولة اغتيال خطط لها عميل إيراني".
فيما قال مستشار الأمن القومي السابق للولايات المتحدة، جون بولتون في مقابلة "إنه يشعر بالخجل لرؤية المبلغ الضئيل لاغتياله".
وكتب "أكسيوس" هذا الموضوع، الأربعاء 10 أغسطس (آب)، نقلًا عن "مصدر مطلع مقرب من بومبيو"، حيث أشار المصدر إلى أن شهرام بورصفي المشتبه به في هذه القضية "كان من المفترض أن يدفع مليون دولار مقابل المهمة الثانية".
ويشتبه "أكسيوس" في أن "هذا المبلغ وهذه المهمة الثانية" كانت لمؤامرة اغتيال وزير الخارجية الأميركي السابق، مايك بومبيو.
وبحسب هذا التقرير، فقد أعلنت وزارة العدل الأميركية مباشرة لمايك بومبيو أنه أحد الأشخاص الذين، وفقًا للوثائق التي حصلت عليها الوزارة، من المفترض أن يكونوا مستهدفين من قبل المتهمين في "مؤامرة اغتيال" استهدفت مستشار الأمن القومي السابق للولايات المتحدة.
وأعلنت وزارة العدل الأميركية، الأربعاء، اتهام عضو إيراني في الحرس الثوري الإيراني بالتآمر لاغتيال جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي خلال رئاسة دونالد ترامب.
وبحسب هذا البيان، الذي نُشر على الموقع الإخباري الرسمي لهذه الوزارة، فقد تم تقديم المتهم على أنه رجل يبلغ من العمر 46 عامًا يُدعى شهرام بورصفي، من مواليد طهران، والمعروف باسم مهدي رضائي.
واتُهم شهرام بورصفي بالتخطيط "لدفع 300 ألف دولار لأشخاص في أميركا لقتل بولتون في واشنطن العاصمة أو ولاية ماريلاند".
هذا العضو في الحرس الثوري الإيراني مطلوب حاليًا من قبل الشرطة الفيدرالية الأميركية (FBI) فيما يتعلق بتهم تتعلق بـ"بالتآمر لارتكاب جريمة قتل".
والدافع المحتمل في هذه القضية هو "الانتقام" لمقتل قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
رد جون بولتون على "مؤامرة النظام الإيراني"
وعقب إعلان وزارة العدل عن هذا الخبر، قال جون بولتون في مقابلة مع قناة "سكاي نيوز" البريطانية، الأربعاء، إنه ليس الشخص الوحيد الذي ينوي النظام الإيراني اغتياله.
وأوضح بولتون أن مؤامرة اغتيال الأميركيين التي خطط لها "آيات الله في طهران" لا تقتصر على مسؤولي إدارة دونالد ترامب، بل تستهدف أيضًا المواطنين العاديين في أميركا.
وأضاف مستشار الأمن القومي في الإدارة الأميركية السابقة أن الكشف عن هذه الوثائق القضائية سيساعد مواطني الولايات المتحدة والعالم حتى يكتشفوا بالضبط "نوع النظام في طهران" الذي يواجهونه.
وأصدر جون بولتون، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي الأميركي من 2018 إلى 2019، أيضًا بيانًا رسميًا يوم الأربعاء، شكر فيه الشرطة الفيدرالية الأميركية (FBI) ووزارة العدل الأميركية، واصفًا قادة النظام الإيراني بـ"الكذابين والإرهابيين وأعداء أميركا".
في غضون ذلك، قال المسؤول الأميركي السابق لـ"سي إن إن"، في مقابلة أخرى، "إنه يشعر بالحرج من رؤية المبلغ الصغير في وثائق المحكمة لأنه كان يعتقد أنه تم تحديد سعر أعلى لاغتياله".
إلى ذلك، كتبت المتحدثة السابقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، مورغان أورتيغاس، في تغريدة على "تويتر" ردًا على أنباء عن خطط لاغتيال مسؤولين حكوميين سابقين: "كان العملاء الإيرانيون على استعداد لدفع 300 ألف دولار لاغتيال بولتون، واقترحوا أن تدهسه سيارة أو تطلق النار عليه من مسافة قريبة، وكان لدى إيران خطط أسوأ لبومبيو، عرضت إيران دفع مليون دولار لقتله، وأخبرت عميلها أنه هناك حاجة إلى "قدرة بعيدة المدى" لهذا الغرض".
قال رضا يونسى، شقيق علي يونسى، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، عن بيان منظمة العفو الدولية حول تهديد رجال الأمن بـ"الاعتداء الجنسي" على شقيقه وعلى الطالب المسجون الآخر، أمير حسين مرادي، إن عائلتيهما قد علمت مؤخرًا بهذا الأمر.
وأكد رضا يونسى أن شقيقه وأمير حسين مرادي، وهما طالبان في جامعة شريف للتكنولوجيا، مسجونان مع قيود كثيرة منذ أكثر من عامين، ولهذا لم تعلم الأسرة بالأحداث التي حدثت لهما.
وقال إن هذا التهديد حدث في الشهرين الأولين من اعتقال هذين الشخصين وإبقائهما في عزلة مطلقة.
وطبقًا لما قاله رضا يونسي، فقد اقتاد عناصر الأمن، ذات يوم، هذين الطالبين المسجونين إلى مبنى بالقرب من سجن "إيفين"، وهددوهما بأنهم في هذا المكان يمكنهم اغتصابهما أو قتلهما.
كما قال إن القاضي لم يلتفت إلى كلام علي يونسى وأمير حسين مرادي بشأن الاعتراف بسبب التعذيب أثناء احتجازهما، وأصدر حكما بحقهما تحت تأثير وزارة المخابرات
وكانت منظمة العفو الدولية قد أعلنت في بيان لها أن عملاء وزارة المخابرات حصلوا على اعترافات كاذبة من هذين الطالبين من خلال التهديد باغتصابهما.
وحكم على كل من علي يونسى وأمير حسين مرادي بالسجن 16 عاما، وأكدت محكمة الاستئناف هذا الحكم الذي يتم تنفيذ 10 سنوات منه.
وفي 25 يونيو (حزيران)، وبعد عامين من الاحتجاز في مركز الاحتجاز التابع لوزارة المخابرات المعروف باسم "العنبر 209" بسجن "إيفين"، تم نقلهما إلى العنبر العام لهذا السجن.
يذكر أنه تم القبض على علي يونسى، الحائز على الميدالية الذهبية في الأولمبياد العالمي لعلم الفلك، وأمير حسين مرادي، الحائز على الميدالية الفضية في الأولمبياد الوطني لعلم الفلك، في 10 أبريل (نيسان) 2020.
واتهمهم غلام حسين إسماعيلي، المتحدث باسم القضاء الإيراني في ذلك الوقت، بالارتباط بتنظيم مجاهدي خلق، والتورط بأعمال "تخريبية"، وهو اتهام تم رفضه من قبل الأسرة ومحاميهم.
وفي وقت سابق، دعت مجموعة من الحائزين على جائزة نوبل، وعدد من المؤسسات العلمية إلى إطلاق سراح هذين الطالبين في جامعة شريف.
اعترف مقر "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، وهو الهيئة الرسمية للنظام الإيراني للترويج للخطة المعروفة باسم "الحجاب والعفة" في إيران، بفشل خطط النظام في مجال الحجاب الإجباري، وأكد أن استمرار العملية الحالية يأتي بنتائج عكسية، ويقود الشعب إلى مواجهة النظام.
في خطته المكتوبة لـ"الحجاب والعفة" والتي تم إعدادها في شتاء عام 2021، ونشر نصها الكامل مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، قام هذا المقر بتقييم الإجراءات السابقة في هذا المجال، واقترح حلولًا لتطبيق الحجاب الإجباري في إيران.
وفي الأجزاء الأولي من هذا المشروع، المخصص لتقييم وضع إيران في مجال الحجاب الإسلامي، تم ذكر استطلاع أجراه مركز الأبحاث التابع لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون في فبراير (شباط) 2022، وكانت نتائجه مختلفة بشكل كبير عن استطلاعات مماثلة أجراها هذا المركز في عام 2017.
وكتب مقر الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر أنه في عام 2017، اعتبر حوالي 73 في المائة من المواطنين الحجاب واجبًا وشرعيًا، وفي عام 2021، انخفض هذا الرقم إلى 58.5 في المائة من المواطنين.
ووفقًا لهذا الاستطلاع، من بين المدن الإيرانية، فإن سكان مدن ساري وسنندج ورشت أقل إيمانًا بضرورة الحجاب.
وجاء في النص الذي نشره مقر الأمر بالمعروف أنه "مع هيمنة الغالبية الحضرية (74 في المائة) في المجتمع الإيراني وتوسع الطبقة الوسطى الحضرية، وهي ملتقى مجموعات مثل الفنانين والرياضيين والناشطين في المجال العلمي والثقافي والإعلامي، فإن ارتباط هذه الطبقات بالثقافة والقيم العالمية قد تعمق، وأصبح اتباعُ نمط الحياة العالمي المشترك شائعًا أيضًا".
كما ذكر هذا المقر أيضًا أن "أسر بعض المسؤولين لا يلتزمون بالحجاب الإسلامي"، وأن مسؤولي الجمهورية الإسلامية أنفسهم أصبحوا "معارضين" في قضية الحجاب الإجباري.
ووصف هذا المقر شعارات من قبيل "مواطنونا أذكياء وعليهم أن يختاروا بأنفسهم" التي يطلقها بعض المسؤولين بأنها "شعارات خادعة".
وفي شرح "الوضع الراهن" للمجتمع الإيراني في مجال الحجاب الإجباري، كتب مقر الأمر بالمعروف: "حسب آخر الإحصائيات، فإن 60 في المائة من النساء في المجتمع لا يلتزمن بالحجاب الإسلامي، ووفقًا للقانون، الذي يعتبر عدم الالتزام بالحجاب الإسلامي جريمة، فإن نسبة كبيرة من النساء في المجتمع مجرمات وفقًا للقانون.
ما هي الخطة الجديدة لمقر النهي عن المنكر؟
ومع ذلك، أعلن مقر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنه في خطته الجديدة لفرض الحجاب الإجباري، تم إعطاء الأولوية "للغرامات وتحميل المدراء الحكوميين وغيرهم تكاليف عدم الالتزام بالحجاب".
وجاء في هذه الخطة: "يجب دفع المجتمع نحو عدم التسامح مع ظاهرة الحجاب السيء وقبول الحجاب، من خلال تقديم الحوافز وخلق تكلفة للامبالاة بالحجاب، كمظهر من مظاهر خرق القانون الرسمي للبلاد".
وأكد هذا المقر أنه في خطته "قبل معالجة عفة المرأة، يعاقب الرجال على انعدام الغيرة وعدم تحملهم المسؤولية، (على سبيل المثال، مدير البنك مسؤول عن الموظفين، وسائق السيارة عن الركاب، وصالات الاستقبال عن العملاء، وحتى رب الأسرة مسؤول عن أفراد أسرته).
وفي قسم الحلول العملية، كمثال، قدم المقر مقترحات لمنع "الفجور"، من بينها أن يُطلب من المسؤولين الحكوميين "تجنب استخدام العمارة المفتوحة في تشييد المباني الحكومية، مما يؤدي إلى عدم احترام الحدود الأخلاقية بين الموظفين والموظفات".
في هذه الخطة، يُشار أيضًا إلى حالات مثل "استحالة فرض غرامات على أرقام المنازل التي يتردد عليها الأشخاص غير الملتزمين بالحجاب" باعتبارها "ثغرات قانونية"، وقد أثير هذا الطلب لمنع تردد الأشخاص غير الملتزمين بالحجاب في المناطق المشتركة من المباني السكنية.
كما ورد في قسم "المركبات" أنه "يجب مراعاة الحوافز الضرورية لسائقي المركبات العامة الذين يروجون لثقافة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".
ومن بين الاقتراحات الأخرى لمقر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "توقيف السيارات الحكومية التي لا يراعي ركابها الشؤون الإسلامية"، و"إيداع الغرامات في الحساب الخاص بمقر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".
أعلن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، ردًا على الكشف عن مؤامرة أحد أعضاء فيلق الحرس الثوري الإيراني لقتل مستشار الأمن القومي السابق، جون بولتون، أن أي هجوم من قبل النظام الإيراني ضد المواطنين الأميركيين سيكون له عواقب وخيمة.
وكتب بلينكن على "تويتر"، الخميس 11 أغسطس (آب): "رسالتنا لإيران واضحة.. لن نتسامح مع التهديدات بالعنف ضد الأميركيين، وهذا يشمل بالتأكيد مسؤولين حكوميين سابقين، أي هجوم ستكون له عواقب وخيمة".
كما أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، في بيان أن إدارة بايدن لن تتوقف عن محاولة الدفاع عن المواطنين الأميركيين، وأنه إذا هاجمت إيران مواطنين أميركيين، بمن فيهم مسؤولون سابقون في هذا البلد، فستواجه عواقب وخيمة.
واتهمت وزارة العدل الأميركية، الأربعاء، عضو الحرس الثوري الإيراني، شهرام بورصفي، المعروف أيضًا باسم مهدي رضائي، بالتآمر لقتل بولتون، وقالت إنه تم تقديم شكوى ضد هذا الشخص في واشنطن العاصمة.
وبحسب إعلان وزارة العدل الأميركية، فإن بورصفي (46 عامًا) وهو من سكان طهران، خطط لمؤامرة قتل بولتون، ربما انتقاما لمقتل قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
وتعليقًا على مؤامرة قتله، اعتبر مستشار الأمن القومي السابق للولايات المتحدة، في محادثة مع "إيران إنترناشيونال"، استمرار هذه التهديدات بمثابة مؤشر على أن حكومة الولايات المتحدة لم تتخذ إجراءات كافية للتعامل مع التهديدات الإيرانية.
من ناحية أخرى، أفاد موقع "أكسيوس" نقلًا عن مصدر مقرب من وزير الخارجية الأميركي السابق، مايك بومبيو، أن وزارة العدل الأميركية أبلغت بومبيو بأنه الهدف الثاني لمن خططوا لقتل بولتون.
كما ذكرت قناة "سي إن إن" الإخبارية أنه بسبب تهديدات الحرس الثوري، وضعت الحكومة الأميركية العديد من المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين تحت "حماية شخصية كبيرة".
لكن مراسل "رويترز" نقل عن مسؤول أميركي قوله إن الولايات المتحدة تعتقد أن مؤامرة أحد أفراد الحرس الثوري الإيراني لقتل بولتون لا ينبغي أن تؤثر على الجهد الدبلوماسي لإحياء الاتفاق النووي.
في غضون ذلك، قالت المتحدثة السابقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، مورجان أورتيغاس: "على الرغم من الأنباء حول مؤامرة إيران لقتل جون بولتون، فإن إدارة بايدن لا تزال تسعى لمواصلة المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي، ولن تفكر في اتخاذ إجراء إلا عندما تقوم إيران بقتل أحد المسؤولين الأميركيين السابقين".
من جانبه، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اتهام عضو في الحرس الثوري الإسلامي بمحاولة قتل بولتون بأنه "سرد حكايات ومزاعم أميركية لا أساس لها من الصحة".
يذكر أن بولتون خدم لمدة 17 شهرًا في إدارة دونالد ترامب كمستشار للأمن القومي الأميركي، واستقال في عام 2019 بعد خلاف مع الرئيس الأميركي حول رفع بعض العقوبات عن إيران.
وبولتون الذي عارض رفع العقوبات عن إيران، كان المهندس الرئيسي لحملة "الضغط الأقصى" لإدارة ترامب لتكثيف العقوبات الاقتصادية والضغط بسبب دعم النظام الإيراني للإرهاب.
ووفقًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)، استخدم بورصفي، المقيم في إيران، برامج مراسلة مشفرة من أكتوبر (تشرين الأول) 2021 إلى أبريل (نيسان) 2022 لتجنيد "عناصر إجرامية" داخل الولايات المتحدة للتخطيط لقتل بولتون.
وكتب مكتب التحقيقات الفدرالي أن بورصفي قدم الدعم المالي والموارد لتسهيل هذا القتل العابر للحدود، الذي يعتبر "عملًا إرهابيًا".
وقال مكتب التحقيقات الفدرالي أيضًا إنه يجب اعتبار بورصفي "مسلحًا وخطيرًا"، وحث أي شخص لديه معلومات عنه على الاتصال بمكتب مكتب التحقيقات الفيدرالي المحلي أو أقرب سفارة أو قنصلية أميركية.
وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي مؤخرًا أن إيران تهدد المواطنين الأميركيين والأمن والبنية التحتية الحيوية بطرق مختلفة، بما في ذلك الهجمات الإلكترونية والتدابير الاستخباراتية والإرهاب.