وسائل إعلام عراقية: إيران طالبت بغداد بالتزام الصمت إزاء الغزو الروسي لأوكرانيا

نقلت وسائل إعلام عراقية عن مصادر مطلعة أن إيران مارست ضغوطاً على حكومة بغداد، وطالبتها بالتزام الصمت وعدم اتخاذ موقف واضح تجاه الغزو الروسي لأوكرانيا.

نقلت وسائل إعلام عراقية عن مصادر مطلعة أن إيران مارست ضغوطاً على حكومة بغداد، وطالبتها بالتزام الصمت وعدم اتخاذ موقف واضح تجاه الغزو الروسي لأوكرانيا.
وبحسب هذه المصادر، فقد امتنع العراق الذي يخضع للنفوذ الإيراني، عن التصويت على القرار الأممي بشأن الغزو الروسي لأوكرانيا.
يأتي هذا بينما بعث البنك المركزي العراقي، يوم الأربعاء الماضي، برسالة رسمية إلى الحكومة طالب فيها برفض مؤقت لتوقيع أي عقد مع روسيا نتيجة العقوبات الاقتصادية الأميركية على موسكو.
وبعد ساعات من رفض الحكومة العراقية طلب البنك المركزي، نُصبت في بغداد لافتات مؤيدة للرئيس الروسي.
وأكدت مصادر مطلعة في العراق لوسائل الإعلام أن الميليشيات التي تدعمها إيران هي التي رفعت صورا ولافتات داعمة لروسيا في شوارع بغداد. قبل أن تقوم قوات الأمن العراقية بإنزال هذه اللافتات بعد ساعات من تركيبها.
وفي الوقت نفسه، دعا مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، في رسالة، إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، قائلا إن ما يحدث في أوكرانيا ومعاناة الناس والمدنيين هو بمثابة "إهانة للإنسانية".
يذكر أنه في وقت سابق، قال سفير روسيا في بغداد إن بلاده استثمرت أكثر من 14 مليار دولار في العراق في قطاع الطاقة.


أشار حسين شريعتمداري ممثل المرشد الإيراني علي خامنئي في صحيفة "كيهان"، إلى تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الخاصة بطلب موسكو ضمانات مكتوبة من الولايات المتحدة قبل إحياء الاتفاق النووي مع إيران، حيث علق شريعتمداري قائلا: "هل من المقرر أن تبقى عقوبات؟".
ويأتي تعليق رئيس تحرير صحيفة "كيهان" في الوقت الذي التزم فيه مسؤولو الحكومة الإيرانية الصمت تجاه تصريحات سيرغي لافروف.
وكتب شريعتمداري، ردًا على تصريحات سيرغي لافروف: "هل ستظل هناك عقوبات تجارية واقتصادية تريد روسيا ضمانات من الولايات المتحدة لتجنبها؟".
وأضاف: "يجب أن يكون هناك اتفاق على رفع جميع العقوبات، وإلا فإن رفع العقوبات النووية وإعادة فرض عقوبات تحت ذرائع أخرى يعد كالحرث في البحر".
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قد وصف العقوبات الغربية على موسكو، السبت 5 مارس(آذار)، بسبب هجومها على أوكرانيا بأنها عقبة أمام الاتفاق النووي مع إيران، ودعا الولايات المتحدة إلى تقديم ضمانات مكتوبة بأن العقوبات لن تضر بالتعاون بين روسيا وإيران.
وقال لافروف للصحافيين: "نحن بحاجة للتأكد من أن هذه العقوبات لن تؤثر على نظام العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية المنصوص عليها في الاتفاق النووي".
ولم يرد المسؤولون الإيرانيون حتى الآن على تصريحات لافروف، فيما كتبت "رويترز" فقط أن دبلوماسيًا إيرانيًا طلب عدم نشر اسمه وصف التصريحات بأنها "غير بناءة".
وقال الدبلوماسي الإيراني إن "الروس طرحوا هذا المطلب على الطاولة قبل يومين. هناك فهم بأن روسيا تعتزم متابعة مصالحها في أماكن أخرى من خلال تغيير موقفها في محادثات فيينا، وهذا الأمر ليس بناء للمحادثات". لكن وكالة أنباء "إرنا" وصفت ما نشرته "رويترز" بـ"المزور".
كما غرد علي نادري، الرئيس التنفيذي لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية، قائلا: "حقيقة الأمر هي أن الصين وروسيا طلبتا من الولايات المتحدة ضمانًا كتابيًا موثوقاً لمستقبل العلاقات الاقتصادية مع إيران".
ونشرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية مقابلة مع ميخائيل أوليانوف، ممثل روسيا في محادثات فيينا، جاء فيها أن "النص الكلي للاتفاقية تم الاتفاق عليه بشكل غير رسمي ولم تبق سوى تفاصيل ثانوية".
ووصف أوليانوف المزاعم حول الدور السلبي لروسيا في المحادثات بأنها "كاذبة"، مضيفًا: "لا أفهم سبب قيام بعض الأشخاص بهذه المزاعم والتصريحات غير المسؤولة".
وقال دبلوماسي أوروبي لـ"إيران إنترناشيونال" إن تصريحات لافروف تمثل مشكلة سياسية مهمة تواجه محادثات فيينا.
وقد جاءت هذه التصريحات في الوقت الذي وصل فيه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي إلى طهران لبحث الضمانات التي يقول محللون إنها إحدى السبل الممكنة للتوصل إلى اتفاق.

أطلق مستخدمو "تويتر" ومواقع التواصل الاجتماعي في إيران حملتين منفصلتين، مساء أمس السبت، للتحذير من مخاطر محدقة بحياة السجينين السياسيين، زينب جلاليان، وجمشيد شارمهد. وفي الوقت نفسه، نشرت تقارير عن سوء حالة مصطفى عبدي وزرتشت أحمدي راغب داخل السجن.
وفي عاصفة على "تويتر"، مساء أمس السبت، انتشرت هاشتاغات بالفارسية والإنجليزية، أثار النشطاء مجددًا تساؤلات حول مكان احتجاز زينب جلاليان، وطالبوا بالإفراج عن السجينة السياسية الوحيدة المحكوم عليها بالسجن المؤبد.
يذكر أن محكمة الثورة حكمت على زينب جلاليان بالإعدام عام 2009 بتهمة "الحرابة من خلال العضوية في مجموعة حزب الحياة الحرة الكردستاني"، وخفف الحكم إلى السجن المؤبد في عام 2011. وقد نفت جلاليان بشدة هذه المزاعم، ونشرت بعض جماعات حقوق الإنسان أوصافا للتعذيب الذي تعرضت له للاعتراف بالجريمة.
وتمكث زينب جلاليان في السجن دون إجازة منذ 14عامًا، وعلى الرغم من المشاكل الصحية، بما في ذلك أمراض العيون ومشاكل الكلى والربو، فقد تم نقلها وترحيلها مرارًا وتكرارًا بين سجون خوي، وقرجك ورامين، وكرمان، وديزل آباد، وكرمانشاه، ويزد.
ويوم أمس السبت أيضاً، عبر نشطاء "تويتر" عن قلقهم بشأن وضع جمشيد شارمهد. وغردت غزال شارمهد، التي أطلقت هذا الهاشتاغ لوالدها، مطالبةً "كل من يطمح إلى الحرية والعدالة" بالانضمام إلى هذه الحملة.
يذكر أن جمشيد شارمهد (66 عاما)، مدير جماعة "تندر"، اختطفه عملاء النظام الإيراني في أغسطس (آب) 2020، خلال رحلة من ألمانيا إلى الهند بعد توقف لمدة 3 أيام في دبي، ونقل إلى إيران.
وفي الأثناء، غرد أيضا والد الصوفي السجين مصطفى عبدي، قائلا إن ابنه في حالة صحية سيئة، وقد أرسل له الدواء في السجن، لكن للأسف "بعد 6 ساعات من التجول والتفاوض لتوضيح حاجة مصطفى الماسة إلى دواء لتقليل الالتهاب الرئوي الحاد، رفض حراس السجن تسليم الدواء".
وفي اليوم السابق، ذكرت مصادر حقوقية أن زرتشت أحمدي راغب، الناشط الأسير الذي أضرب عن الطعام منذ اعتقاله في 21 فبراير (شباط)، تعرض لهجوم من قبل عدد من سجناء الجرائم الخطيرة في سجن طهران الكبرى يوم الجمعة.

أشار رضا بهلوي نجل شاه إيران الراحل، في رسالة لرئيس أوكرانيا، إلی أن الشعب الإيراني المحب للحرية رفض احتلال أوكرانيا رغم تهديدات وعنف النظام، وأظهر أنه يقف إلى جانب الشعب الأوكراني.
وأکّد بهلوي في رسالة إلى فلاديمير زيلينسكي، بتاريخ 4 مارس (آذار)، ونُشرت أمس السبت، علی أن العالم شهد في الأيام الأخيرة استعراضًا كاملاً لشجاعة ووطنية الشعب الأوكراني؛ "بينما تأتي الحكومات من جميع أنحاء العالم لمساعدتكم، ويقف الناس من جميع الأديان معكم، يقف النظام الديكتاتوري في بلدي إيران إلى جانب أولئك الذين انتهكوا وحدة أراضيكم ويحاولون اغتصاب سيادة أوكرانيا".
لكنه شدد على أن الشعب المحب للحرية في إيران، على الرغم من تهديدات وعنف النظام، أظهر أنه يقف إلى جانب شعب أوكرانيا، و"اعلموا أننا معكم وعندما يتم تحرير دولتينا مرة أخرى، سنكون شركاء من أجل السلام والازدهار".
يشار إلى أنه في الأيام الأولى من الغزو الروسي لأوكرانيا، أعرب نجل الشاه الإيراني الراحل أيضًا عن قلقه بشأن وضع الطلاب الإيرانيين الذين ترکوا لمصيرهم في أوكرانيا، وكتب في رسالة على تطبيق "إنستغرام": "النظام الإيراني الموالي لمنتهكي السيادة الوطنية لأوكرانيا، ترك مئات الطلاب الإيرانيين عالقين في خطر". ودعا رضا بهلوي جيران أوكرانيا إلى إيواء الطلاب الإيرانيين مؤقتًا.
تجدر الإشارة إلى أنه أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا، انحاز مسؤولو إيران إلى روسيا ونسبوا "الأزمة" إلى الولايات المتحدة والحكومة الأوكرانية.
ولم يذكر علي خامنئي اسم روسيا في بيانه الأول بشأن الحرب الأخيرة، مطلع شهر مارس الحالي، لكنه أرجع "الأزمة" الحالية إلى "السياسة الأميركية الغربية"، وادعى أن الشعب الأوكراني "لم يقبل حكومته وبالتالي لم يدخل في ميدان المقاومة".
وقال إبراهيم رئيسي في اتصال هاتفي مع فلاديمير بوتين في اليوم الأول من الغزو الروسي لأوكرانيا: "توسع الناتو يشكل تهديدًا خطيرًا لاستقرار وأمن الدول المستقلة في مختلف المناطق".
وأيد عدد من أعضاء البرلمان الإيراني، وكذلك الصحف المقربة من المرشد خامنئي والحرس الثوري، الغزو الروسي، وقالوا إن الوضع الحالي في أوكرانيا سببه ثقة نظام زيلينسكي في الولايات المتحدة.

على الرغم من التحذيرات المتكررة من ارتفاع حاد في الأسعار بعد إلغاء الدولار الحكومي (4200 تومان للدولار الواحد)، فإن البرلمان الإيراني أجاز للحكومة هذا الإلغاء في موازنة العام الإيراني المقبل (يبدأ 21 مارس/آذار الحالي).
وبحسب القرار، الذي تمت الموافقة عليه في جلسة اليوم الأحد 6 مارس (آذار)، فإن الحكومة قبل إلغاء الدولار الحكومي، تلتزم بتحديد البدائل الآمنة للسلع الأساسية، من خلال بطاقات التموين الإلكترونية، وفي الشؤون الطبية، من خلال التأمين.
وقال إلياس نادران، النائب الذي اقترح هذا البند: "بناءً على هذا الاقتراح، يمكن للحكومة إزالة أي سلع من سلة العملات المدعومة؛ شريطة أن يكون قد تم بالفعل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعويض خسارة المستهلك، الذي سيحصل على السلع بأسعار سبتمبر (أيلول) 2021، حتى لا يتضرر المواطنون".
وقال شمس الدين حسيني، مؤيد آخر لهذا الاقتراح، إن هذا القرار سيمنع "فساد العملة". ومع ذلك، طالب موسى غضنفر أبادي، النائب المعارض للاقتراح، بالموافقة على اقتراح لجنة الموازنة.
ووفقًا لبرلماني آخر، فلن يتم وضع رسوم على السلع الأساسية والأدوية بالعملة الحكومية، وسيتم احتسابها بسعر السوق، والذي يبلغ حاليًا حوالي 25 ألف تومان للدولار الواحد. وكتبت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) أن هذا القرار سيزيد الإيرادات الحكومية وسيكون له تأثير كبير على أسعار السلع.
وكان عدد من أعضاء البرلمان الإيراني قد حذروا، في وقت سابق، في اجتماعات مختلفة من أن إلغاء الدولار الحكومي من موازنة العام الشمسي المقبل سيؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار.
كما حذر أحمد توكلي، عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام ، في رسالة إلى رؤساء السلطات الثلاث من أن إلغاء العملة الحكومية (4200 تومان للدولار الواحد) سيؤدي إلى خلق أزمة.
وقبل هذه التحذيرات أيضاً، حذر بعض المسؤولين في حكومة حسن روحاني وأعضاء البرلمان، من احتمال تكرار الاحتجاجات على غرار احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، إذا استمر الوضع الاقتصادي الحالي في إيران.
يذكر أن البرلمان الإيراني عقد اجتماعاً في 20 فبراير (شباط) الماضي، بحضور رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري، ورئيس منظمة التخطيط والميزانية، وعدد من المسؤولين الحكوميين الآخرين لإلغاء الدولار الحكومي.
وأشار بعض المحللين إلى تراجع عائدات إيران من النقد الأجنبي بسبب العقوبات كأحد أسباب قرار الحكومة بإلغاء العملة المدعومة.

اتفقت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية على جدول زمني ربع سنوي لحل الغموض القائم، بما في ذلك وجود جزيئات اليورانيوم في مواقع نووية لم تعلن عنها إيران.
وبحسب بيان مشترك للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، اتفق الجانبان على تعزيز وتسريع التعاون بينهما.
ووفقًا للبيان، ستقدم إيران تفسيرات مكتوبة إلى جانب الوثائق الداعمة ذات الصلة للوكالة ردا على أسئلة الوكالة الدولية حول القضايا المتعلقة بالأماكن الثلاثة التي لم تعلن عنها إيران بحلول 20 مارس على أبعد تقدير.
وأضاف البيان: "بعد أسبوعين من تلقي التوضيحات الإيرانية المكتوبة، ستراجع الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذه المعلومات وستطرح أسئلتها ذات الصلة على إيران".
وأشار البيان إلى أنه بعد أسبوع من تقديم الوكالة الدولية للطاقة الذرية المعلومات لإيران، ستُعقد اجتماعات منفصلة في طهران مع المسؤولين الإيرانيين لمناقشة المسائل المتعلقة بكل موقع.
وبحسب هذا البيان، سيقدم رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، استنتاجاته بشأن المواقع النووية الإيرانية قبل انعقاد مجلس المحافظين في يونيو 2022.
وقال رافائيل غروسي في مؤتمر صحفي "كل شيء يسير نحو مناخ أفضل بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران. ولكنه أضاف: إذا فشلت إيران في توضيح القضايا، أعتقد أنه سيكون من الصعب إحياء الاتفاق النووي وكأن شيئا لم يحدث".
وتابع غروسي: أجريت محادثة جيدة للغاية مع وزير الخارجية الإيراني وأعتقد أن نيته هي العودة إلى الاتفاق النووي. إذا تعاونت إيران بشأن المواقع غير المعلنة، فلن يستمر ذلك حتى يونيو.
وقال إن استنتاج الوكالة في يونيو قد يكون الحاجة إلى مزيد من العمل أو أن النتيجة قد تكون نهائية أو جزئية.
وأضاف غروسي "لا أتوقع في الاتفاق لإحياء الاتفاق النووي أن تتم الإشارة إلى عملية حل القضايا المفتوحة مع إيران (آثار اليورانيوم في مواقع غير معلنة)".
وشدد على أن قضايا الضمانات لن تحل سياسيا ولن يكون هناك موعد نهائي لها، وقال "لا توجد نتائج محددة سلفا لبحث القضايا المفتوحة مع إيران".
وأشار المدير العام للوكالة إلى أن من الأمور التي تريد الوكالة معرفتها ما حدث للمعدات المخزنة في موقع تورقوز آباد.
وقال محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: "توصلنا مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الى نتيجة مفادها أن يتم حتى شهر يونيو على أبعد تقدير تبادل الوثائق الضرورية بشأن القضايا المتبقية.
وقد وصل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران مساء الجمعة والتقى رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية صباح السبت. وصف المحللون رحلته بأنها أحد أسباب التوصل إلى اتفاق محتمل.